محمد بن زكريا الرازي

233

الحاوي في الطب

البول الغليظ الكدر الذي لا يصفو ويرسب فيه شيء رديء ، لأنه دال على كثرة الحرارة الملتهبة حتى يحدث للأخلاط النية الغليظة غليانا تاما وضعف الحرارة الغريزية عن نضج تلك الأخلاط . البول المختلف القوام في الأيام يدلك على كثرة أخلاط مختلفة . البول الرقيق بعد البحران يكون إذا لم ينق المرار بالبول . البول الأسود القليل الكمية في الأمراض الحادة رديء ، لأنه يدل على أن الخلط المراري قد احترق بشدة حرارته وأن رطوبة الدم قد أفنتها الحرارة . البول المائي الذي يضرب إلى السواد يدل على طول المرض ورداءته . أما طوله فللرقة وأما رداءته فللسواد . الرسوب الأحمر يدل على أن مدة المرض طويلة ، إلا أنه سليم جدا . البول الذي يعود إلى الرقة من بعد الغلظ والنضج يدل على أن المرض ليس من نوع واحد ، لكن أكثر . البول الحسن اللون الذي فيه رسوب أبيض إذا باله العليل في اليوم الثامن يدل على السلامة وإن كانت قد ظهرت دلائل مهلكة كثيرة . البول المائل إلى الحمرة الكدر إذا بيل في العشرين لم يأت البحران ولا في الأربعين . الرسوب الأحمر إذا كان في البول في اليوم الأربعين لم يجئ البحران ولا في الستين . إذا كان في اليوم الستين ثفل راسب أبيض أملس مستو دل على أن البحران يأتي فيما الثمانين . البول الذي يبقى منذ أول الأمراض إلى السادس عشر رقيقا يدل على طول المرض . البول الذي يعود إلى رقته في اليوم السابع عشر يدل على أنه لا يأتي في العشرين بحران تام . البول الحسن اللون الرقيق دال على أن المريض يسلم ، إلا أنه يطول مرضه . البول الكدر الذي لا يصفو أصلا يدل على الهلاك بسرعة ؛ وهذا البول رديء جدا ؛ وخاصة في الحمى الحادة إذا ابتدأت مع أعراض صعبة . البول الزيتي الذي يبال في الرابع يدل على أن المريض يموت في السادس . وإذا بال المريض بولا أحمر ثخينا في أول مرضه فإنه إن كان ذلك مع رسوب أحمر يسلم العليل ، لكن بعد طول ؛ وإن كان خاثرا لا يرسب ولا يصفو كان مهلكا . البول الذي يكون في جميع المرض كله حسن اللون يدل على السلامة . البول إذا كان في مدة المرض كله وبعد البحران رقيقا دل على أن المرض سيعاود .